احدى شخصيات مسلسل الخيال العلمي الأمريكي (ستار تريك) هو مستر داتا (الرجل الآلي)، والذي قام بدوره الممثل الموهوب برينت سبينر، ومستر داتا هذا يشابه الانسان العادي في الشكل ولكن يفوقه في الأداء، فهو يمتلك ذاكرة خارقة وقدرات عقلية هائلة ومهارات رياضية وتحليلية رفيعة المستوى، ومقدرة على العمل بدون توقف وقدرة جسدية جبارة وقوة وسرعة عاليتين، أي انه بمعنى آخر سوبرمان او أندرويد كما يطلقون عليه في المسلسل.ومع انه يمتلك جميع ماسبق ذكره من قدرات وامكانيات يحسده عليها البشر، إلا ان مشكلته كانت تكمن في انه لم يستطيع ان يفهم شيئين اثنين فقط وهما الضحك والجمال، انه ومع كونه يمتلك مخزون شبه لانهائي من النكات والقصص المضحكة، والتي يمكن ان يرويها لك بدون كلل او ملل حتى تطلب انت منه التوقف عن ذلك إلا انه لا يضحك مطلقا ولم يستطع ابدا فهم التقنية البشرية الخاصة بالضحك حتى أصبحت امنيته الوحيدة ان يضحك ولو لمرة واحدة فقط حتى لو مات بعدها.
أما الشيء الثاني وهو الجمال فهو يستطيع ان يلقي عليك محاضرات في علم الجمال والهيئة ويروي بدون تعب تاريخ تطور الذوق الانساني من بداية التأريخ وحتى اللحظة ولكنه لايستطيع تذوق لحنا او لوحة أو الاحساس بجمال تمازج الألوان لحظة الغروب او الاستمتاع بتأمل انثى صارخة الجمال.
مستر داتا كان دائما يجيب على الاسئلة المطروحة عليه من قبل زملائه معطيا اجابات دقيقة وواضحة ولانه يعرف كل شيء فلم يحتج ابدا الى توجيه اية سؤال لزملائه ما عدا الاسئلة المتعلقة بالضحك والجمال والتي غالبا ماتكون الاجابة عليها ضحكة ومغادرة هذا المسكين حائرا لا يعرف لماذا هم يضحكون أصلا.
اننا في مشوار الحياة نسعى نحو القوة والسلطة والمال والجنس ونحارب لامتلاك ادوات السيطرة ونمضي سنوات طويلة لنحصل العلم والخبرات ونتطلع دائما إلى المزيد من التحديات والمغامرات ونتعارك ونتصالح وننخرط في كيانات اجتماعية ونتصارع مع الزمان والمكان والموجود واللاموجود وقد ننجح او نفشل في كل ذلك او بعضه..لايهمنا ذلك ابدا مادمنا نمارس الحياة ونمشي في مشوارها، ولكن اذا دققنا النظر قليلا وجدنا انفسنا وفي خضم صراعنا في هذه الحياة قد اصبحنا بطريقة ما وبدون ان ننتبه مثل السيد داتا، فقد نسينا الضحك واصبحنا لانحس بالجمال.. كيف حصل هذا؟ وهل هذه مبالغة.. دعونا نرى.
من منا لايذكر ضحكته حينما كان طفلاً.. هذا الرنين الصاخب الصافي الذي كنا نطلقه ونحس بصداه في قلوبنا وأعماقنا، ونراه اليوم بريقا في عيون اطفالنا وهالة من السعادة تحيط بوجوههم واجسادهم البريئة..فننظر اليهم وبريقهم ينعكس علينا شاعرين بالغبطة..متسائلين كم من الأشياء فقدناها ونحن نكبر.
ومن منا لا يذكر حبه الأول وكيف كان يراه ويسمعه ويدركه ويحس به الى درجة الاستغراق والغياب في شخص المحبوب، كان المحبوب وكل مايتعلق به او يصدر عنه يثير فينا اعلى درجات الاحساس والمعايشة الجمالية، وهي درجات لا يمكن ان نعيشها في ايامنا الحاضرة لانها تتعلق باداة قد فقدت منا اثناء مشوار الحياة وهي اداة الاحساس بالجمال.
ومن منا لا يذكر حبه الأول وكيف كان يراه ويسمعه ويدركه ويحس به الى درجة الاستغراق والغياب في شخص المحبوب، كان المحبوب وكل مايتعلق به او يصدر عنه يثير فينا اعلى درجات الاحساس والمعايشة الجمالية، وهي درجات لا يمكن ان نعيشها في ايامنا الحاضرة لانها تتعلق باداة قد فقدت منا اثناء مشوار الحياة وهي اداة الاحساس بالجمال.
قد يعارض البعض هذه الكلام وقد يدعي عكسه باننا في كبرنا نضحك بوعي اكبر ونحس اكثر بمواطن الجمال.. ولكني اقول وانا متأكد دعونا نفكر قليل..ا ونشغل ذاكرتنا ونحاول استرجاع آخر ضحكة اطلقناها من القلب... وانا اعني ما اقول.. من القلب... اننا نضحك الآن هذا صحيح ولكن ضحكاتنا التي نطلقها اليوم هي اشبه بهستيريات لمؤثرات صوتية مرافقة لفلم اثارة او رعب، فنحن الان نضحك اما نفاقا أو طباقا او مجاملة او مداهنة اومجاراة او حتى لمجرد لفت نظر الآخرين وفي كثير من الآحيان نطلق ضحكات مزيفة ومع انها تزعجنا وتشكل ضغطا على أعصابنا الا اننا نتوكل على الله ونطلقها...مالذي أضعناه من طفولتنا؟.. حتى بتنا لانستطيع ان نمارس الضحك الحقيقي.
في أمريكا اليوم تنتشر نوادي للاضحاك على طول الولايات وعرضها يأتيها هواة الاضحاك والراغبين في الضحك من كل حدب وصوب يمارس فيها نوع من الكوميديا يسمونه (الستاند أب كوميدي) اي فن الاضحاك على الواقف ويسمونه هكذا لان (الكوميديان) يلقي مافي جعبته وهو واقف على منصة أمام الجمهور، والمراقب لمثل هذا النوع من الكوميديا يجد ان معظم مايضحك الناس في تلك النوادي هو ماله علاقة بالمبالغات والمفاراقات المتعلقة بالمواضيع الجنسية أو النقد الإجتماعي اللاذع وأحيانا المهاترات الكلامية الجارحة التي تحدث بدون ترتيب مسبق بين الكوميديان وأحد الحضور الذي ألقى به حظه العاثر ليقع فريسة بين انياب كوميديان خبير بشؤون الشراسة وافتراس وتعرية الآخرين...
في أمريكا اليوم تنتشر نوادي للاضحاك على طول الولايات وعرضها يأتيها هواة الاضحاك والراغبين في الضحك من كل حدب وصوب يمارس فيها نوع من الكوميديا يسمونه (الستاند أب كوميدي) اي فن الاضحاك على الواقف ويسمونه هكذا لان (الكوميديان) يلقي مافي جعبته وهو واقف على منصة أمام الجمهور، والمراقب لمثل هذا النوع من الكوميديا يجد ان معظم مايضحك الناس في تلك النوادي هو ماله علاقة بالمبالغات والمفاراقات المتعلقة بالمواضيع الجنسية أو النقد الإجتماعي اللاذع وأحيانا المهاترات الكلامية الجارحة التي تحدث بدون ترتيب مسبق بين الكوميديان وأحد الحضور الذي ألقى به حظه العاثر ليقع فريسة بين انياب كوميديان خبير بشؤون الشراسة وافتراس وتعرية الآخرين...
ان ثقافة الاضحاك والضحك المعاصرة اليوم هي ثقافة عدوانية تهدف إلى تعرية الآخر والنيل منه واختراق خصوصيته أو انها تكريس لاظهار واقع سلبي مبالغ فيه تسيطر عليه لغة النحن كنوع من النقد او جلد الذات.
مازلت اذكر من مراحل الطفولة نوع الكوميديا التي كنا نمارسها انا ورفاقي من الأطفال.. فقد كنا في ذلك الزمن الجميل نسمو ونحلق في مخيلتنا وذلك بتصوير اوضاع افتراضية تلامس ابعد حدود الخيال ونتشارك كمجموعة في توقع تصرفاتنا وسلوكنا في هذا الوضع المفترض الذي يصبح في النهاية بناء تراكمي تصوري جميل نعود بعده إلى الواقع مشحوذي المخيلة سعداء بوضع يشبه الاجازة في منتجع سياحي فخم ينسى فيه الانسان ضغوط العمل والحياة ويعود الى حياته مشحون بالطاقة والأمل.
مازلت اذكر من مراحل الطفولة نوع الكوميديا التي كنا نمارسها انا ورفاقي من الأطفال.. فقد كنا في ذلك الزمن الجميل نسمو ونحلق في مخيلتنا وذلك بتصوير اوضاع افتراضية تلامس ابعد حدود الخيال ونتشارك كمجموعة في توقع تصرفاتنا وسلوكنا في هذا الوضع المفترض الذي يصبح في النهاية بناء تراكمي تصوري جميل نعود بعده إلى الواقع مشحوذي المخيلة سعداء بوضع يشبه الاجازة في منتجع سياحي فخم ينسى فيه الانسان ضغوط العمل والحياة ويعود الى حياته مشحون بالطاقة والأمل.
ان معظم الناس في هذه الايام لايعرفون كيف يعيشون اللحظة الحاضرة ويستمتعون بها، فهم كذلك لأنهم اما في حالة إجترار واعادة حسابات للأحداث التي حصلت في الماضي، او في تحسب و خوف من المستقبل وهذا الخوف تحديدا يمنعهم عن معايشة اللحظة والاحساس والاستمتاع بها، وقد قال الامام علي بن ابي طالب شيئا جميلا في هذا المعنى لاَ تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِكَ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي قَدْ أَتَاكَ فنحن الان ليس لدينا الوقت الكافي للتأمل والاحساس باي قيمة جمالية حتى ولو كانت امام نظرنا وبشكل مباشر.
وحتى اثبت لكم ذلك..من منا يذكر اخر مرة تداول فيها بالشعر قائلا ام مستمعا ام مرددا..لاشك ان الاجابة على هذا السؤال ستعود بالقارئ الى ايام المدرسة وحصة الادب العربي... وهذا تماما ما قصدته فالشعر مثلا قد يكون موجودا امامنا بين صفحات كتاب هنا او هناك ولانعيره اي اهتمام، وحتى ولو بطريق الصدفة تناهى الى سمع احدنا بيت من الشعر من جهاز التلفزيون لاحد البرامج الادبية القليلة اصلا، لدخل الشعر من هنا وخرج من هناك دون ان نعيره اي اهتمام وبدون اي ادراك لاهمية تطوير التذوق الجمالي الفطري لدينا، لا بل قد نقوم بالتحويل إلى قنوات الفيديو الكليب مفضلين ثقافة العري والتعري على الادب والفن والذوق والجمال.
وحتى اثبت لكم ذلك..من منا يذكر اخر مرة تداول فيها بالشعر قائلا ام مستمعا ام مرددا..لاشك ان الاجابة على هذا السؤال ستعود بالقارئ الى ايام المدرسة وحصة الادب العربي... وهذا تماما ما قصدته فالشعر مثلا قد يكون موجودا امامنا بين صفحات كتاب هنا او هناك ولانعيره اي اهتمام، وحتى ولو بطريق الصدفة تناهى الى سمع احدنا بيت من الشعر من جهاز التلفزيون لاحد البرامج الادبية القليلة اصلا، لدخل الشعر من هنا وخرج من هناك دون ان نعيره اي اهتمام وبدون اي ادراك لاهمية تطوير التذوق الجمالي الفطري لدينا، لا بل قد نقوم بالتحويل إلى قنوات الفيديو الكليب مفضلين ثقافة العري والتعري على الادب والفن والذوق والجمال.
اننا نعمل ونتعامل هذه الأيام بما يتعارض مع طبيعتنا وفطرتنا لذا فقد تغيرنا وغيرنا المعادلات الطبيعية لتكويننا البشري حتى اصبحنا نفتقد ابسط الأشياء في هذه الحياة....الضحك والجمال.
6 comments:
والله هاي المرة زبطت معك
يا معود والله ألمتني من الضحك
مشتاق لي
يعني عمٌود المقال
المعتوه العراكي
الضحك والجمال والضحكة الصافية للاطفال لقد ارجعتنا للايام الجميلة
لقد اختفى الجمال والاحساس اصبح كل شي بشع ومشوه يتدخل الانسان
I like this one very much it shows the hidden depth of humankind
أولاً :الآثار الإيجابية للضحك
1- الضحك والجهاز المناعي
نحن نعرف,الآن,أن الضغوط النفسية يمكنها أن تخلق حالة فسيولوجية غير صحيحة.فهي تعمل على زيادة التوتر العضلي,وزيادة ضغط الدم,وتسبب ضعفا في جهاز المناعة.
لقد وجدت دراسات حديثة أنه قد حدثت زيادة في تركيز بعض الأجسام المضادة في لعاب بعض الأفراد الذين كانوا يشاهدون بعض الأفلام والمسلسلات والبرامج الكوميدية,وأن هذه الأجسام معروف عنها أنها تحمي الجسم في مواجهة الإصابات أو العدوى التي تحدث للأجهزة التنفسية والمعوية,كذلك لاحظت بحوث أخرى أن تركيز الهرمون المسمى (IGA) (Imunoglobuin), وهو بروتين للمناعة موجود في الدم,كان أعلى لدى الأفراد الذين يستعينون بالفكاهة والضحك كأسلوب لمواجهة الضغوط والأزمات النفسية.
لقد أظهرت عدة دراسات حديثة ان هناك تغيرات فسيولوجية إيجابية تصاحب لجوء الإنسان الى الفكاهة والضحك كأسلوب لمواجهة الأزمات والضغوط النفسية,فالضحك يعمل على خفض الشعور بالألم,وكذلك خفض احتمالات التعرض لأمراض القلب من خلال توسيعه للشعب والشرايين المتصلة بالقلب,وزيادة وصول الأوكسجين إليها,كما أنه يقوي الاستجابات المناعية,كما يعمل على شعور المرضى بتحسن الحال بشكل عام.
لقد ذكر جون دياموند مثلا أنه بسبب وجود ارتباط تشريحي قوي بين عضلات الابتسام (الموجودة في الوجنات ) وبين الغدة الصعترية (الموجودة قرب قاعدة العنق ) فإن استخدام عضلات الابتسام يساعد على تقوية الغدة الصعترية,ولأن هذه الغدة تلعب دورا مهما في جهاز المناعة,فإن تقويتها أو تحسينها من خلال الابتسام قد يعمل بدوره على تقوية جهاز المناعة أيضاً.
فإذا كانت الضغوط والتأثيرات السلبية لأحداث يمكنها ان تضعف جهاز المناعة لدى الانسان,ومن ثم يقع في براثن أمراض عديدة,فإن العلماء يفترضون الآن أن الفكاهة والضحك والحالة الانفعالية والوجدانية الإيجابية يمكنها أن تصبح بمثابة الترياق الطبيعي لحالات ضعف جهاز المناعة لدى الإنسان,او يمكن هذه الحالات الإيجابية أن تعزز نشاطات هذا الجهاز وتقويتها.
لقد أجريت دراسات عديدة هنا من خلال استخدام البروتين المسمى (S- IgA) Salivary Immunoglobulin A,والموجود في لعاب الإنسان,وذلك بسبب بساطة تركيبه,وقلة تكاليف جمعه ودراسته,وكذلك ما قيل عنه من أنه يمثل الخط الدفاعي الأول للجسم ضد الإصابات الفيروسية والبكتيرية التي تصيب الأجزاء العليا من جهاز التنفس لدى الانسان.وقد استهل ديلتون وزملاؤه هذه الدراسات وبدأوا في نشر نتائجهم منذ عام 1985 وما بعده,وقد وجدوا ارتباطا مرتفعا أيضاً بين تركيز هذا البروتين في اللعاب وبين المقاييس النفسية التي تقيس أساليب مواجهة الضغوط النفسية بالفكاهة والضحك.
كذلك أظهرت دراسات أخرى أن الأفراد الأقل ميلا الى الفكاهة والضحك,يقل تركيز هذا البروتين في لعابهم,ويصبح موجودا في أدنى درجاته,وخاصة عندما تتكاثر عليهم احداث الحياة اليومية الضاغطة والمزعجة,أما الأشخاص ذو حس الفكاهة المرتفعة فتحدث لديهم أقل تغيرات ممكنة في تركيز هذا البروتين في اللعاب عندما يواجهون ضغوطا أو أحداثا يومية بغيضة أو مزعجة.
2- الضحك والضغوط النفسية
لقد حاول توماس هولمز وريتشارد راهي في ستينيات القرن الماضي الكشف عن العلاقات بين الخبرات الشخصية والصحة,فاهتما بدراسة أحداث الحياة ذات التأثير السلبي في حياة الإنسان,وقالا إن اهم الخبرات ذات التأثير السلبي هي,وعلى التوالي :وفاة الزوج أو الزوجة – الطلاق – وفاة أحد الأقارب – الإصابات الشخصية والأمراض – الفصل من العمل – التقاعد – الحمل (بالنسبة الى المرأة ) – المشكلات الجنسية – التغيرات في الحالة المالية (الى الأسوأ أو حتى الى الحسن ) – تغيير العمل – المشاجرات الأسرية..إلخ.
إن هذه الخبرات وغيرها من الخبرات السلبية هي التي تؤدي الى ظهور ذلك الشعور الخارجي بالضغط النفسي,فما الضغط النفسي هذا؟
يشير مفهوم الضغط في أبسط معانيه – كما يقول عبد الستار إبراهيم – الى أي تغير داخلي,أو خارجي,من شأنه أن يؤدي الى استجابة انفعالية حادة ومستمرة,وتأتي الضغوط من الخارج كالأعباء اليومية,وضغوط العمل,والتلوث البيئي,أوبسبب عوامل عضوية داخلية,كالإصابة بالأمراض,ومن الأمثلة التي يذكرها إبراهيم على هذه الضغوط مايلي:
1- الضغوط الانفعالية والنفسية (القلق,الاكتئاب,المخاوف المرضية).
2- الضغوط الأسرية,بما فيها الصراعات والأسرية,والانفصال,والطلاق,وتربية الأطفال..إلخ.
3- الضغوط الاجتماعية كالتفاعل مع الآخرين,وكثرة اللقاءات أو قتلها,والإسراف في التزاور والحفلات..إلخ.
4- وهناك ضغوط العمل كالصراعات مع الرؤساء,وضغوط الانتقال كالسفر,والهجرة,والضغوط الكيميائية,كإساءة استخدام العقاقير والكحول...إلخ.
الضحك,بالطبع,لاينخفض اسباب الضغوط النفسية,لكنه يخفض عملية الشعور بها,فهوقد يجعل الإنسان يتجاوز أزمة مؤقتة,لو كان قد استسلم لها,ربما ادت الى آثار صحية سلبية,ومن ثم يتفاقم الشعور بالضغط لديه.لقد أظهرت دراسات حديثة أن الاسترخاء الفسيولوجي,وخفض التوتر العضلي الذي يحدث عقب الضحك له تأثير تطهيري,وأنه يماثل في هذا ذلك الأثر الذي يحدث في الجسم عقب القيام بتدريبات معينة للاسترخاء العضلي,فعندما نضحك تكون الاستجابة الأولية للجسم هي تقلص عضلات الصدر والبطن وزيادة في ضغط الدم.وقد يزداد معدل النبض ويفرز هرمون الأدرينالين في مجرى الدم,ثم تحدث فترة من الاسترخاء بعد ذلك قد ينخفض عندها ضغط الدم ومعدل النبض الى المستويات الأساسية التي كانا موجودين عندها,بل ربما الى ما هو أدنى منها,وقد تستمر فترة الاسترخاء هذه في الجهاز الدوري نحو 45 دقيقة بعد الضحك.
وبسبب حدوث تنفس واضح وسريع خلال الضحك,تكون هناك زيادة في استنشاق الأوكسجين وإفرازه,وفي نشاط الجهاز التنفسي بشكل عام,وإن أثر ذلك في الجسم يعادل الاستجابات الصحية الإيجابية للجري ذاته.وأنه يساعد على إنتاج مادة الأندروفينات في المخ,وهي مادة تماثل الأفينون ومشتقاته من حيث التأثير,فتخفض الشعور بالألم,وترفع الشعور بالمتعة,وتمارس تأثيرها في مراكز الألم ومساواته في المخ,فتخفض الشعور بالألم إذا كان موجودا,أما إذا لم يكن الألم موجودا فإن تأثيرها يكون مضاعفا,وقد يصل الى حد الانتشاء,ويرفع مستوى إنتاج هرمون الأدرينالين الذي يواجه الإنسان من خلال الأزمات والمشكلات الجسمية والنفسية.
وقد وجد أن هذه التغيرات الجسمية المصاحبة للضحك لها تأثيراتها النفسية المهمة أيضاً حيث حدث تحسن في الذاكرة والتعلم والإبداع وتزايد والمرضى مع تزايد لنصفي المخ الأيمن والأيسر لدى كثير من الأسوياء والمرضى مع تزايد ضحكهم من القلب كذلك ينخفض التوتر الناجم عن الخوف والقلق والحزن والغضب عندما نقوم بالضحك.
3- الضحك وخفض الشعور بالألم
اظهرت دراسات عدة كذلك ان الضحك يساعد على خفض الشعور بالألم,فالضحك يساعد على إفراز هرمونات تسمى بيتا اندروفين في المخ,وهذه بدورها تؤثر في المستقبلات الحسية وتخفض الحساسية للألم.
Post a Comment